أحمد بن علي القلقشندي
432
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
دمشق ، ونهر الأبلَّة ، وشعب بوّان وسغد سمرقند . قال ابن حوقل : وهو أنزه الأربعة لأنه ممتدّ نحو ثمانية أيام ، مشتبك الخضرة والبساتين ، لا ينقطع ذلك في موضع منه ، وقد حفّت تلك البساتين بالأنهار الدائم جريها ، ومن وراء الخضرة من الجانبين مزارع ، ومن وراء المزارع مراعي السوائم ثم قال : وهي أزكى بلاد اللَّه وأحسنها أشجارا . ومنها أسروشنة . قال في « اللباب » : بضم الألف وسكون السين وضم الراء المهملتين وسكون الواو وفتح الشين المعجمة ( 1 ) ثم نون . قال ابن حوقل : والغالب عليها الجبال ، ويحيط بها من الشرق بعض فرغانة ، ومن الغرب حدود سمرقند ، ومن الشّمال بعض فرغانة أيضا ، ومن الجنوب بعض حدود كشّ والصّغانيان . قال أحمد الكاتب : ولها عدّة مدن ، ويقال إن بها أربعمائة حصن . ( ومنها ) فرغانة . قال في « المشترك » : بفتح الفاء وسكون الراء المهملة وفتح الغين المعجمة وألف ونون . قال ابن حوقل : وفيها مدن وكور . وإليها ينسب جماعة من العلماء ، منهم أبو سعيد الفرغانيّ ( 2 ) شارح « تائية ابن الفارض » ( 3 ) قال ابن حوقل : وبجبال فرغانة معادن الذهب والفضة والفيروزج والحديد . وقاعدتها بخارا ( 4 ) . قال في « اللباب » : بضم الباء الموحدة وفتح الخاء المعجمة ثم ألف وراء مهملة مفتوحة - وموقعها في الإقليم الخامس من الأقاليم السبعة . قال في « القانون » حيث الطول سبع وثمانون درجة وثلاثون دقيقة ، والعرض تسع وثلاثون درجة وثلاثون دقيقة . قال ابن حوقل : وهي مدينة خارجها
--> ( 1 ) في معجم البلدان : 1 / 197 : « وفتح السين المهملة . قال : وهذا الذي أوردته ها هنا هو الذي سمعته من ألفاظ أهل تلك البلاد . ( 2 ) التائية في التصوف ، للشيخ أبي حفص عمر بن علي بن الفارض الحموي المتوفى سنة 576 ه . ولها شروح ، منها شرح السعيد محمد بن أحمد الفرغاني المتوفى في حدود سنة سبعمائة ، وهو الشارح الأول لها وأقدم المشايعين له . ( كشف الظنون : 266 ) . ( 3 ) التائية في التصوف ، للشيخ أبي حفص عمر بن علي بن الفارض الحموي المتوفى سنة 576 ه . ولها شروح ، منها شرح السعيد محمد بن أحمد الفرغاني المتوفى في حدود سنة سبعمائة ، وهو الشارح الأول لها وأقدم المشايعين له . ( كشف الظنون : 266 ) . ( 4 ) رسمها الشائع بالألف المقصورة .